عبد الله بن حذافة
هو عبد الله بن حذافة بن قيس بن عدى بن سعد من بني سهم، من السابقين إلى الإسلام، هاجر إلى الحبشة الهجرة الثانية، ثم هاجر إلى المدينة.
بعثه النبي صلى الله عليه وسلم إلى كسرى برسالة يدعوه إلى الإسلام.
أسره الروم في إحدى المعارك، وساومه أميرهم على أن يتنصر فأبى، فغلوا زيتا وألقوا فيه بعض أصحابه فلم يتزحزح عن موقفه، فقال طاغيتهم لعبد الله: تنصر وإلا ألقيتك، قال: ما أفعل، فأمر به أن يلقى فبكى عبد الله، فقالوا: قد جزع وبكى، قال: ردوه. فقال عبد الله: لا ترى أني بكيت جزعا مما تريد أن تصنع بي، ولكني بكيت حيث ليس لي إلا نفس واحدة يفعل بها هذا في الله، كنت أحب أن يكون لي من الأنفس عدد كل شعرة في، ثم تسلط علي فتفعل بي هذا. فأعجب منه وأحب أن يطلقه، فقال: قبل رأسي وأطلقك. قال: ما أفعل. قال: تنصر وأزوجك بنتي وأقاسمك ملكي. قال: ما أفعل. قال: قبل رأسي وأطلقك وأطلق معك ثمانين من المسلمين. قال: أما هذه فنعم. فقبل رأسه وأطلقه، وأطلق معه ثمانين من المسلمين، فلما قدموا على عمر بن الخطاب قام إليه عمر فقبل رأسه.
توفي بمصر في خلافة عثمان بن عفان.