سعيد بن زيد القرشي
سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤى القرشي العدوي، وهو ابن عم عمر بن الخطاب، يجتمعان في نفيل، أمه فاطمة بنت بعجة بن مليح الخزاعية، وكان صهر عمر زوج أخته فاطمة بنت الخطاب، وكانت أخته عاتكة بنت زيد تحت عمر بن الخطاب، تزوجها بعد أن قتل عنها عبد الله بن أبي بكر الصديق، رضي الله عنهم، وكان سعيد يكني أبا الأعور، وقيل أبو نور، والأول أكثر.
أسلم قديما قبل عمر بن الخطاب هو وامرأته فاطمة بنت الخطاب، وهي كانت سبب إسلام عمر على ما نذكره في ترجمته، إن شاء الله تعالى، وكان من المهاجرين الأولين، وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين أبي بن كعب، ولم يشهد بدرا، وضرب له رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهمه وأجره، فقيل إنما لم يشهدها لأنه كان غائبا بالشام، فقدم عقيب غزاة بدر، فضرب له رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهمه وأجره، قاله موسى بن عقبة، وإبن إسحاق.
وقال الواقدي: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بعث قبل أن يخرج إلى بدر طلحة بن عبيد الله، وسعيد بن زيد إلى طريق الشام يتجسسان الأخبار، ثم رجعا إلى المدينة، فقدماها يوم الوقعة ببدر، فضرب لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهمهما وأجرهما. وقال الزبير مثله.
وقد قيل إنه شهد بدرا، والأول أصح، وشهد ما بعدها من المشاهد، وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة
وكان مجاب الدعوة، فمن ذلك أن أروى بنت أويس، شكته إلى مروان بن الحكم، وهو أمير المدينة لمعاوية، وقالت: إنه ظلمنى أرضى، فأرسل إليه مروان، فقال سعيد: أتروني ظلمتها وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من ظلم شبرا من أرض طوقه يوم القيامة من سبع أرضين؟ اللهم إن كانت كاذبة فلا تمتها حتى تعمي بصرها، وتجعل قبرها في بئرها. فلم تمت حتى ذهب بصرها، وجعلت تمشي في دارها فوقعت في بئرها فكانت قبرها. قال: فكان أهل المدينة يقولون أعماك اله كما أعمى أروى، يريدونها ثم صار أهل الجهل يقولون: أعماك الله كما أعمى أروى، يرودون الأروى التي في الجبل (تيوس الجبل) ظنونها ويقولون أنها عمياء، وهذا جهل سهم وشهد اليرموك وحصر دمشق وتوفى سعيد بن زيد سنة خمسين أو إحدى وخمسين وهو ابن بضع وسبعين سنة وقيل توفى سنة ثمان وخمسين بالعقيق من نواحي المدينة وقيل توفى بالمدينة وخرج إليه عبد الله بن عمر فغسله وحنطه وصلى عليه قال نافع وقالت عائشة بنت سعد غسل سعيد بن زيد سعد بن أبي وقاص وحنطه ثم أتى البيت فاغتسل فلما خرج قال أما إني لم أغتسل من غسلي إياه ولكني أغتسل من الحر ونزل في قبره سعد بن أبي وقاص وابن عمر وصلى عليه ابن عمر