أم المؤمنين: صفية بنت حيي
هي صفية بنت حيي بن أخطب بن سعية بن ثعلبة بن عبيد، من الخزرج سبيت صفية يوم فتح خيبر، وكانت زوجة لسلام بن مشكم ثم لكنانة بن أبي الحقيق الذي قتل يوم خيبر، وهما يهوديان، ولما جمع سبى خيبر قال دحية بن خليفة للنبي صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله أعطني جارية من السبي. قال: اذهب فخذ جارية، فذهب واختار صفية، فقال الناس: يا رسول الله إنها سيدة قريظة والنضير ما تصلح إلا لك، فقال لدحية: خذ جارية غيرها، ثم أعتقها صلى الله عليه وسلم وتزوجها، وجعل مهرها عتقها، ورأى النبي صلى الله عليه وسلم بوجهها خضرة، فقال: ''ما هذا؟ '' قالت:يا رسول الله، رأيت قبل قدومك علينا كأن القمر زال من مكانه، وسقط في حجري، ولا والله ما أذكر من شأنك شيئا، فقصصتها على زوجي، فلطم وجهي. فقال: تمنين هذا الملك الذي بالمدينة.
وذات يوم بلغها أن حفصة وعائشة تكلمتا عنها، وقالتا: نحن أكرم على رسول الله منها، نحن أزواجه وبنات عمه، فذكرت له ذلك. فقال لها: ''ألا قلت: وكيف تكونان خيرا مني؟ وزوجي محمد وأبي هارون وعمي موسى! '' . توفيت صفية رضي الله عنها سنة ثلاثين للهجرة وقيل بعد ذلك.